Warrior
06-01-2006, 14:55
من المعجزات التي أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم إخباره عن الكثير من المغيبات * سواء ما حدث منها قبل بعثته أم بعدها* أو ما تعلق بأخبار حياة البرزخ * وأحداث يوم القيامة والجنة والنار* أو الإخبار عن العوالم الأخرى* كالجن وغيرها.
فمما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الأمم السابقة قصة جريج العابد* التي ثبتت في الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلي* فجاءته أمه* فدعته* فأبى أن يجيبها* فقال: أجيبها أو أصلي؟ ثم أتته* فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات* وكان جريج في صومعته* فقالت امرأة: لأفتنن جريجاً* فتعرضت له* فكلمته* فأبى* فأتت راعياً*
فأمكنته من نفسها* فولدت غلاماً* فقالت: هو من جريج* فأتوه* و**روا صومعته* فأنزلوه* وسبوه* فتوضأ* وصلى* ثم أتى الغلام* فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي * قالوا: نبني صومعتك من ذهب* قال: لا إلا من طين ) فهذه من الأخبار الماضية التي وقعت في الأمم السابقة وأخبر عنها صلى الله عليه وسلم.
ومن المغيبات ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذكر منازلهم في الجنة* كما فعل صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الراشدين * وبقية العشرة المبشرين بالجنة* وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميعاً مما لا يسع المجال لذكره
وكذلك ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض زوجاته * فقال: ( بشروا خديجة ببيت من الجنة من قصب* لا صخب
فيه ولا نصب ) متفق عليه. وبشر مؤذنه بلال رضي الله عنه بقوله: ( فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ) متفق عليه.
ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن أناسٍ أنهم من أهل النار* من ذلك ما ثبت في الصحاح من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون* فاقتتلوا* فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره* ومال الآخرون إلى عسكرهم* وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة* ولا فاذة* إلا اتبعها يضربها بسيفه* فقال: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان* فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار* فقال رجل من القوم: أنا صاحبه* قال: فخرج معه* كلما وقف وقف معه* وإذا أسرع أسرع معه* فجرح الرجل جرحاً ش***اً* فاستعجل الموت* فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه- أي طرفه- بين ثدييه* ثم تحامل على سيفه* فقتل نفسه
فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله* قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً* أنه من أهل النار- وذكرنا قصته - * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إن الرجل ليعمل
عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس* وهو من أهل النار* وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة ) متفق ! عليه * وهذا لفظ البخاري .
ومن المغيبات - غير ما تقدم- إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن وعلامات الساعة وهذا كثير؛ من ذلك ما رواه أسامة رضي الله عنه قال: ( أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم- أي حصن - من آطام المدينة* فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أحدثكم حديثاً عن الدجال* ما حدث به نبي قومه* إنه أعور* وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار* فالتي يقول إنها الجنة هي النار* وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه ) متفق عليه.
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم - خيمة من جلد-* فقال: اعدد ستاً بين يدي الساعة* موتي* ثم فتح بيت المقدس* ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص- أي مثل داء يميت الدواب فجأة- الغنم* ثم استفاضة المال* حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا* ثم فتنة لا يبقى بيت من
العرب إلا دخلته* ثم هدنة* تكون بينكم وبين بني الأصفر* فيغدرون* فيأتونكم تحت ثمانين غاية -راية-* تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) رواه البخاري .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تقاتلون اليهود* حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر* فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله ) متفق عليه.
ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن العوالم الأخرى؛ كالجن والملائكة وغيرها* فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن* قالوا: وإياك يا رسول الله قال: وإياي* إلا أن الله أعانني عليه* فأسلم* فلا يأمرني إلا بخير ) رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خلقت الملائكة من نور* وخلق الجان من مارج من نار* وخلق آدم مما وصف لكم ) رواه مسلم .
تلك المغيبات وغيرها كثير من معجزاته صلى الله عليه وسلم * التي خُصَّ بها* كان لها من الفوائد العظيمة* والآثار الجليلة* ما جعل رسالة الإسلام مميزة على غيرها من الشرائع * محفوظة بحفظ الله لها ومؤيدة بتأييده إياها* لا يعرفها أحد معرفة صحيحة إلا سلّم القياد لها وأذعن لحكمها* ولا ينصفها شخص إلا دخل في ركابها وسار على
هديها
إنها الرسالة الخاتمة* العامة* الشاملة* اللهم اهدِ عبادك لما أكرمت به خاتم رسلك* والحمد لله رب العالمين
فمما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الأمم السابقة قصة جريج العابد* التي ثبتت في الصحيحين
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كان رجل في بني إسرائيل يقال له جريج يصلي* فجاءته أمه* فدعته* فأبى أن يجيبها* فقال: أجيبها أو أصلي؟ ثم أتته* فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات* وكان جريج في صومعته* فقالت امرأة: لأفتنن جريجاً* فتعرضت له* فكلمته* فأبى* فأتت راعياً*
فأمكنته من نفسها* فولدت غلاماً* فقالت: هو من جريج* فأتوه* و**روا صومعته* فأنزلوه* وسبوه* فتوضأ* وصلى* ثم أتى الغلام* فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي * قالوا: نبني صومعتك من ذهب* قال: لا إلا من طين ) فهذه من الأخبار الماضية التي وقعت في الأمم السابقة وأخبر عنها صلى الله عليه وسلم.
ومن المغيبات ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذكر منازلهم في الجنة* كما فعل صلى الله عليه وسلم مع الخلفاء الراشدين * وبقية العشرة المبشرين بالجنة* وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميعاً مما لا يسع المجال لذكره
وكذلك ما بشر به صلى الله عليه وسلم بعض زوجاته * فقال: ( بشروا خديجة ببيت من الجنة من قصب* لا صخب
فيه ولا نصب ) متفق عليه. وبشر مؤذنه بلال رضي الله عنه بقوله: ( فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ) متفق عليه.
ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن أناسٍ أنهم من أهل النار* من ذلك ما ثبت في الصحاح من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون* فاقتتلوا* فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره* ومال الآخرون إلى عسكرهم* وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة* ولا فاذة* إلا اتبعها يضربها بسيفه* فقال: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان* فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار* فقال رجل من القوم: أنا صاحبه* قال: فخرج معه* كلما وقف وقف معه* وإذا أسرع أسرع معه* فجرح الرجل جرحاً ش***اً* فاستعجل الموت* فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه- أي طرفه- بين ثدييه* ثم تحامل على سيفه* فقتل نفسه
فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله* قال: وما ذاك؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً* أنه من أهل النار- وذكرنا قصته - * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إن الرجل ليعمل
عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس* وهو من أهل النار* وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة ) متفق ! عليه * وهذا لفظ البخاري .
ومن المغيبات - غير ما تقدم- إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن وعلامات الساعة وهذا كثير؛ من ذلك ما رواه أسامة رضي الله عنه قال: ( أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم- أي حصن - من آطام المدينة* فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ) متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أحدثكم حديثاً عن الدجال* ما حدث به نبي قومه* إنه أعور* وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار* فالتي يقول إنها الجنة هي النار* وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه ) متفق عليه.
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: ( أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم - خيمة من جلد-* فقال: اعدد ستاً بين يدي الساعة* موتي* ثم فتح بيت المقدس* ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص- أي مثل داء يميت الدواب فجأة- الغنم* ثم استفاضة المال* حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا* ثم فتنة لا يبقى بيت من
العرب إلا دخلته* ثم هدنة* تكون بينكم وبين بني الأصفر* فيغدرون* فيأتونكم تحت ثمانين غاية -راية-* تحت كل غاية اثنا عشر ألفا ) رواه البخاري .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تقاتلون اليهود* حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر* فيقول يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله ) متفق عليه.
ومن المغيبات إخباره صلى الله عليه وسلم عن العوالم الأخرى؛ كالجن والملائكة وغيرها* فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن* قالوا: وإياك يا رسول الله قال: وإياي* إلا أن الله أعانني عليه* فأسلم* فلا يأمرني إلا بخير ) رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خلقت الملائكة من نور* وخلق الجان من مارج من نار* وخلق آدم مما وصف لكم ) رواه مسلم .
تلك المغيبات وغيرها كثير من معجزاته صلى الله عليه وسلم * التي خُصَّ بها* كان لها من الفوائد العظيمة* والآثار الجليلة* ما جعل رسالة الإسلام مميزة على غيرها من الشرائع * محفوظة بحفظ الله لها ومؤيدة بتأييده إياها* لا يعرفها أحد معرفة صحيحة إلا سلّم القياد لها وأذعن لحكمها* ولا ينصفها شخص إلا دخل في ركابها وسار على
هديها
إنها الرسالة الخاتمة* العامة* الشاملة* اللهم اهدِ عبادك لما أكرمت به خاتم رسلك* والحمد لله رب العالمين